العلامة الحلي
68
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعن الرّابع : انّه مرسل ، وبما ذكرناه قبل . وعن الخامس : بأنّه مرسل أيضا ، إذ الشّكّ في المرويّ عنه يستلزم عدم الإسناد إلى شخص معيّن ، وبما قلناه أوّلا . وتعارض أيضا هذه الأحاديث بما رواه الشّيخ ، عن عبد اللَّه بن صباح « 1 » ، قال : كتبت إلى العبد الصّالح عليه السّلام ، يتوارى القرص ويقبل اللَّيل ، ثمَّ يزيد اللَّيل ارتفاعا وتستتر عنّا الشّمس ، وترتفع فوق اللَّيل حمرة ، ويؤذّن عندنا المؤذّنون ، فأصلَّي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ؟ أو أنتظر حتّى تذهب الحمرة الَّتي فوق اللَّيل ؟ فكتب إليّ : « أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك » « 2 » . مسألة : وآخر وقت المغرب للفضيلة غيبوبة الشّفق من ناحية المغرب ، ويمتدّ وقتها للإجزاء إلى أن يبقى إلى انتصاف اللَّيل مقدار أربع ركعات حضرا ، وركعتين سفرا . وبه قال السّيّد المرتضى في الجمل « 3 » . وقال بعض علمائنا : يمتدّ وقت المضطرّ حتّى يبقي للفجر وقت العشاء « 4 » . وقال الشّيخ : آخره للمختار ذهاب الشّفق ، وللمضطرّ إلى قبل نصف اللَّيل بأربع « 5 » . وبه قال السّيّد المرتضى في المصباح « 6 » .
--> « 1 » المتن مطابق لما في الاستبصار ، والصّحيح ، عبد اللَّه بن وضّاح - بتشديد الضّاد المعجمة والحاء المهملة أخيرا - أبو محمّد كوفيّ ثقة من الموالي صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا وعرف به . عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم ( ع ) ووثّقه النّجاشيّ والمصنّف في الخلاصة . رجال النّجاشيّ : 215 ، رجال الطَّوسيّ : 355 ، رجال العلَّامة : 110 . « 2 » التّهذيب 2 : 259 حديث 1031 ، الاستبصار 1 : 264 حديث 952 ، الوسائل 3 : 129 الباب 16 من أبواب المواقيت ، حديث 14 . « 3 » لم نعثر على قوله في الجمل . ولكنّه موجود في الرّسائل ( المجموعة الأولى ) : 274 . « 4 » منهم الصّدوق في الفقيه 1 : 232 - 233 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 40 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشّرائع : 60 . « 5 » المبسوط 1 : 75 . « 6 » نقله عنه في المعتبر 2 : 40 .